❗النائب السابق نزيه منصور❗️sadawilaya❗
يواجه الجنرال جوزاف عون من موقع رئاسة الجمهورية مآزق لا يُحسد عليها، في ظل ظروف محلية وإقليمية ودولية معقدة تندرج وفقاً لما يلي:
على الصعيد المحلي، انقسام داخلي عامودي بين اللبنانيين، فريق اختار السلام مع العدو من دون قيد أو شرط وهو حلم يراد تحقيقه ويعتبر الاحتلال فرصة تاريخية بصرف النظر عن التداعيات، وفريق رفض في الماضي ويرفض في الحاضر والمستقبل وهو تصدى وواجه العدو وحقق عليه انتصاراً تاريخياً ويخوض الآن حرباً وجودية مع العدو لن يتراجع عنها إلا برحيل العدو مهما كانت التضحيات...!
على الصعيد الإقليمي: أنظمة طبّعت وتطبّع غير عابئة بما يواجه لبنان من عدوان جائر إرهابي على قاعدة: خربت عمرت حايد عن ظهري بسيطة. وهي تشجع عون على السير على خطاه من فوق الطاولة ومن تحتها
مدعومة بوسائل إعلامية تروّج لذلك، ويبقى المحور يستبسل ويضحي لإسقاط المشروع الصهيوني وقد قطع شوطاً كبيراً في هذا المجال....!
على الصعيد الدولي، هو متنوع في خياراته، فالغرب بأمه وأبيه مع الكيان الصهيوني بدعم أميركي منقطع النظير وفريق يتعاطى بخجل في الملف اللبناني والقليل يتبنى إعلامياً....!
في هذا المشهد العام، اختار جوزاف عون الخيار الأميركي مبرراً ذلك بفشل كل الخيارات وأنه يريد السلام وإنهاء الحروب، كما قدّم الطاعة من خلال المفاوضات وما تمخض عنها، حتى تم تسريب معلومات عن استياء رئيس الوفد مما وصلت إليه الأمور ورغبته بالاعتذار كي لا يسقط في خريف العمر ...!
واليوم يخضع عون للامتحان الأخير بدءاً من البنتاغون والخارجية وختاماً من البيت الأبيض، حيث يلتقي ترامب مع الوجبة الدسمة خيراً أم شراً، والذي عليه مضغها أو بلعها وتقبل تداعياتها على لبنان بمؤيديه ومعارضيه...!
ينهض مما تقدم، أن عون الرئيس يغامر بالبلد أولاً وبنفسه ثانياً، وأن فرصته الأخيرة في واشنطن هي في أن يثبت أنه رئيس لكل اللبنانيين وأن انسحاب العدو قرار أميركي بامتياز والتلكؤ في تحقيق ذلك سيكون له تداعيات سياسية وأمنية ستطال المصالح الأميركية وغيرها، خاصة من قبل الشعب اللبناني الذي فقد خيرة أبنائه ودُمرت مدنه وقراه، وبالتالي أن يعتذر عن متابعة مهامه وفقاً للأجندة الأميركية- الصهيونية وأنه لن يكون شاهداً وبلده محتل وشعبه مهجر....!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل يجرؤ عون على النطق بالحقيقة؟
٢- هل دعوته إلى واشنطن هي فقط لأخذ الصورة مع ترامب؟
٣- هل ستلبي واشنطن طلبات عون التي تمثل كل اللبنانيين ؟
٤- ما القرار الذي سيقدم عليه في حال عدم استجابة واشنطن؟